الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة

بسببها، ولكن أصحاب عاصم لم يعلموا بأمرها إلا بعد أَنْ نادى أهل المدينة فيهم أين عاصمكم يا بَرْبَرُ الذي مات مسموما (1).

ولكن الاختلاف وقع هل هو عندما حاصر أبو الخطاب القيروان؟ أو أنَّه في حصار أبي حاتم الملزوزي لها؟ ذهب إلى الأول أبو زكريا، وتبعه الدرجيني (3)، وذهب إلى الثاني ابن سلام؛ فيقول: «إنَّه تُوُفِّيَ … في حصار أبي حاتم للقيروان بعد وفاة أبي الخطاب ببرهة من الزمن» (3)، ويرجح الشماخي ما قاله ابن سلام فيقول: والأقرب ما رواه ابن سلام؛ لأنه قال رويته عن سليمان بن زرقون، وفي كتب المخالفين ما يدلُّ على أنه كان حيا بعد أبي الخطاب» (4)، فرحم الله تلك الأبدان،

وأدخلها الجنان، كيف ضحت بالغالي والنفيس.

(1) انظر: سير ص 28 - 29، وكتاب السير الشماخي، ج 1، ص 121. (2) انظر: سير الأئمة أبو زكريا، ص 68، وطبقات المشايخ، الدرجيني، ج 1،

الأئمة، أبو زكريا، ص 68، وطبقات المشايخ الدرجيني، ج 1،

ص 28 - 29.

(3) الإسلام وتاريخه، ابن سلام نقلا عن الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك

الراشدي، ص 266.

(4) كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 122.

،