الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
الية لالب الحالمين
صفاته
وفاته، ثم عمي
كان الإمام أبو عبيدة أعور العين، وعاش أعور إلى قبيل قبيلها، فكان يُقاد إلى صلاة الجمعة مسافة ميلين، عُمر عمرًا طويلا حتى لم يستطع أن يسجد إلا على وتد في مسجد البصرة)، وكان لا يأكل من كل يده، فاشتغل بعمل القفاف مِنَ الخوص (سعف النخيل)، ويبيعها (2)، ورضي بهذه القسمة التي أعطاه المولى إيَّاها.
الحكمة
واتصف بالحكمة والعلم؛ يقول عنه شيخنا نور الدين السالمي في مقدّمة شرح المسند: «ولقد تفجرت ينابيع من قلب أبي عبيدة، وطلعت من لسانه شموس العلم» (3)، لذا
(1) نفس المرجع السابق، ص 41، وطبقات المشايخ بالمغرب، الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، ج 2، ص 243.
(2) نفس المرجعين السابقين، ونفس الصفحات.
(3) مقدمة الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع الفراهيدي، الشيخ نور الدين السالمي، الناشر: سعود بن حمد السالمي، المطابع الذهبية، سلطنة
عُمان، ج 1، ص 6.