الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٧٧الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
VV
نجده الى يتولى القيادة العلمية والعملية للمذهب الإباضي بعد وفاة شيخه الإمام جابر بن زيد ال، فلم شملها، ونظم
شؤونها.
شدَّتُهُ في الحق:
كما اتصف العالى بقوة اليقين والصبر، فلما سجنه الحجاج بن يوسف الثقفي مع ضمام بن السائب وغيره من فقهاء المسلمين، كان ضمام يضيق في بعض الأحيان، ويتبرم مِنَ العذاب الذي يلاقونه في السجن، فيرد عليه الإمام قائلا على مَنْ تضيق يا ضمام؟ (1)
وقد تمسك بكتاب الله تعالى وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حريصًا على إحيائها؛ فمِمَّا رُوِيَ عنه أنه سأله رجل عندما كان مشيّعًا للجنازة عن مسألة، فرد عليه الإمام ال: أنا في شغل عن كلامكم، ولم يرد عليه إلا هذه العبارة، ويريد بذلك عدم التكلم في حال تشيع الجنائز؛ لئلا يحبط
العمل (2)
،
(1) كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 81 (2) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 44.