الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٨١الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
الإمام
81
يا سابق)، وهذا ورع من الإمام المال، وابتعاد عن الشبهة بأَنْ لا تكون القلادة والقارورة ثمنًا للبن والسمن والجَدي، وحتى لا يكون في هذا البيع الغرر، ومن ورعه كان يتهرب مِنَ الدخول في أمور الأحكام والقضاء؛ خوفًا مِنَ الهلكة.
(2)
وأما عدالته الا الى فقد أجمع معاصروه ومن جاء بعدهم على عدالته، فلم تذكر المصادر التاريخيَّة أنَّه خلط آخر عمره، بل أُثر عنه أنَّه كان ينيب عنه الإمام الربيع أو غيره في الفتوى عندما يشتكي (3)، يقول الدكتور مبارك الراشدي: «وقد عدله تلميذه ابن عبد العزيز في أكثر من موضع مِنَ المدونة الكبرى، وكان لا يتجاوز إلى قول غيره عن قوله، وعدله أبو سفيان في سيره إلى أهل عُمان وحضرموت في أكثر من موضع، فهو ثقة عدل، ثبت بإجماع المؤرّخين الإباضية، سواء من تلامذته أو
(3)
من غيرهم» (3).
(1) طبقات المشايخ بالمغرب، الدرجيني، ج 2، ص 239، کتاب السير،
الشماخي، ج 1، ص 106.
(2) طبقات المشايخ بالمغرب، الدرجيني، ج 2، ص 243، كتاب السير،
الشماخي، ج 1، ص 95.
(3) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 47 - 48.