الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

تمهيد

87

كانت البصرة موطن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في صدر الإسلام العصر الذهبي) حاضرة العلم في ذلك الوقت؛ أي: زمن الإمام الى؛ وذلك لاستقرار الكثير مِنَ الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم ـ فيها؛ فكونوا بها حلقات للعلم في المساجد، وغيرها، فكانت البصرة تعج بفطاحل العلماء مِنَ الصَّحابة والتابعين.

فقد كان فيها قبل أن يغادرها أبو موسى الأشعري عام (29 هـ) ثلاثمائة قارئ (1)، وكان لهؤلاء العلماء الدور البارز في

حركة الدعوة تدريسًا، وإفتاء، ونشرا للإسلام بها.

وقد سلك التابعون مسلك الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ في هذا الميدان، كما كان للموالي في البصرة الدور البارز بها؛ لأن معظم العرب اشتغلوا بالفتوحات الإسلامية، أمَّا

(1) انظر: الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 179.