الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
الموالي فقد اشتغلوا بنشر العلم، وكان منهم عكرمة مولى ابن عباس، وحمران مولى عثمان، والحسن البصري مولى أنس، وسيرين مولى أنس أيضا، والإمام أبو عبيدة مولى عُروة بن أُديَّة التميمي، وهذا الأخير قد اهتم بالعلم تدريسا، وإفتاء، ونشرا للدعوة، ومحاربة للبدع، وغيرها من مهمات العلم، قائمًا بمهمة سلفه الإمام جابر بن زيد الان.
وتذكر لنا المصادر التاريخية بأنَّه لاقى عنتا شديدا في حياته من ولاة البصرة، وخصوصا الحجاج بن يوسف الثقفي، ولم يكن وحده لاقى هذا الأمر، بل لاقاه عدد كبير من العلماء، وخاصة أهل الحق والاستقامة، فقد زَجّه الحجاج في السجن هو وبعض أصحابه، ومن بينهم ضمام بن السائب (1). وفي الوريقات القادمة سأذكر دور هذا العلامة في نشر العلم والدعوة في مشارق الأرض ومغاربها، وقبل الكلام أسجل اعترافي بالتقصير، ولكن بقدر الاستطاعة أسجل ما أجده في المراجع - إن شاء الله تعالى -.
(1) انظر: طبقات المشايخ بالمغرب، الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، ج 2،
ص 247 - 248.