الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة
91
المتوفرة لدينا لم تذكر لنا أعداد التلاميذ وبلدانهم بدقة كاملة؛ سوى بعض المتفرّقات»؛ ويُضيف: «ويظهر أن اختيار هؤلاء أنَّ التّلاميذ كان بخطَّة جيّدة؛ إذ لو كان من الموالين للسلطة الأموية الحاكمة لفشا، أمرها، وقُضِيَ عليها، ومِنْ هنا نجد بأنَّ
التَّلاميذ معظمهم من أماكن بعيدة عن السيطرة الأموية.
إن مجيء هؤلاء التلاميذ من أماكن شتّى إلى هذا الإمام ليدلُّ دِلالة واضحةً على شهرته عندهم، وقد تفرّق هؤلاء بعد أن نهلوا مِنْ مَعين هذا التَّابعي الجليل إلى بلدانهم ـ إلا (2) ـ حاملين لولاء العلم، ونور الإسلام إلى أماكن سكناهم، وقد مرَّ بنا هؤلاء التلامذة وبلدانهم في
البعض منهـ
مطلب خاص بهم.
الفرع الثالث: ثمرة هذه الطريقة:
لقد أثمرت هذه الطريقة ثمرةً طيبة؛ نذكرها في النُّقاط
التالية؛ وهي:
(1) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 186 - 187.
(2) مثل الإمام أبي الخطاب المعافري من اليمن وذهب إلى بلاد المغرب، والإمام محبوب بن الرحيل القرشي من الحجاز وذهب إلى عُمان.