الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

93

ترل دلالت اولنا

قيامه بالدعوة خارج حلقات التدريس

اهتم الإمام أبو عبيدة و لا بالدعوة، وبث الرُّوح الإسلامية بين المسلمين، وقد نَذَر نفسه للقيام بهذه المهمة طوال أربعين سنة كما تذكر كتب التاريخ، ولم تزده الملاحقة الأموية إلا عزمًا، فحاول أَنْ يُوصِل صورة الإسلام الصحيحة إلى مشارق الأرض ومغاربها، يوصلها نقيَّةً مِنَ البدع ومحدثات الأمور التي أحدثت بعد رسول الله والخلفاء الراشدين من بعده.

فقد آوى إليه طلبة العلم من أماكن شتَّى مِنَ الدَّولة الإسلامية، كما اهتم بموسم الحج كل عام لتوجيه المسلمين إلى التَّمسُّك بدينهم، والمساهمة في تبليغ كلمة المولى الله، فبذل جهده في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما حارب الطغيان الموجود في عصره؛ وذلك بتوضيح الصواب، للنَّاس لا المواجهة، فكان ثمرة ذلك أَنْ قشع الخوف من القلوب الخائفة، وبدد الجبر، وأنار

عنهم