الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
لهم السبيل، ووضح لهم الحجة، وهذا ما سنتناوله الآن بعون الله وتوفيقه -، وهذا الدور يأتي بعد دوره في حلقات
التدريس.
الفرع الأول: الاهتمام بموسم الحج:
اهتم الإمام أبو عبيدة ولا بموسم الحج اهتماما بالغا، فكان لا يفوته الموسم إلَّا إذا كان هناك عذر؛ وذلك لاستفادته مِنْ تجمع الناس في الحج، فالأمة الإسلامية تجتمع مِنْ مشارق الأرض ومغاربها في مكان واحد، فيَستغِلُّ هذا التَّجمع الكبير الذي لولا الحج ما كان هذا التجمع، فهو يحرص كل الحرص للالتقاء بجموع الحجيج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فكان الا على نهج سلفه وشيخه الإمام جابر بن زيد الان، ويذكر الدكتور الراشدي بأن الإمام قد استفاد مِنْ
6
تلك الرحلة فوائد؛ وهي:
1 - تأديته العبادة والحصول على الثواب والأجر مِنَ
المولى في تأدية نافلة الحج.
2 ـ الاجتماع مع فقهاء الأمصار، وخاصَّة مَنْ بقيَ مِنَ الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - وكبار التابعين، فالحج