الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٣

الفصل الأول:

الخاص

اللفظ إذا كان موضوعاً لمعنى واحد منفرد يسمى خاصاً، وإذا كان موضوعاً لمعنى متعدد مستغرق في جميع أفراده يسمى عاماً، ولنبدأ ببيان الخاص وحكمه وأنواعه وما يتصل بكل نوع.

1 ـ تعريف الخاص:

الخاص هو: اللفظ الموضوع للدلالة على معنى واحد على سبيل الانفراد، وهو إما أن يكون موضوعاً لشخص معين كأسماء الأعلام مثل خالد، ومحمد، أو يكون موضوعاً للنوع مثل رجل وفرس أو يكون موضوعاً لكثير كأسماء الأعداد كاثنين وثلاثة وعشرة وعشرين وثلاثين ومئة وألف ومثل ذلك نحو قوم ورهط، أو موضوعاً للجنس كإنسان، أو لواحد بالمعاني كالعلم والجهل.

محصور

وقد اعتبر اللفظ الموضوع للنوع أو الجنس من قبيل الخاص بالنظر إلى الحقيقة المجردة التي وضع لها اللفظ، فهي واحدة لا تعدد فيها، ولا يؤثر في ذلك وجود أفراد أو أنواع داخلة تحت مفهوم تلك الحقيقة.

فإن دل اللفظ على التعداد لا من طريق مادته أو حقيقته، وإنما من ناحية

الواقع ونفس الأمر، مثل لفظ السموات، فيكون من قبيل العام.

13