الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٤أما المعنى الذي تدل عليه الأعداد وإن كان كثيراً بالنظر إلى جميع الأفراد فهو باعتبار المجموع واحد فلفظ المئة مثلاً موضوع لشيء معين وهو العدد الذي بين تسعة وتسعين ومئة وواحد فالأعداد باعتبار مجموع ما تنطوي
إليه ألفاظ خاصة.
2 - حكم الخاص:
منعه
حكم الخاص القطع بما دل عليه لفظه إلا إذا عرض عليه عارض أو
من
ذلك مانع وذلك كالقرينة المانعة من إرادة حقيقة اللفظ والمراد بالقطع هنا أنه لا يحتمل غير معناه احتمالاً ناشئاً عن دليل، وليس المراد به أنه
لا يحتمل غير معناه أصلاً.
الأمثلة:
- لفظ ثلاثة أيام في قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ) (1)
2 - لفظ عشرة في قوله تعالى: {فَكَفَرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ (2) يدل كل من العددين على معناه، قطعاً ولا يحتمل زيادة ولا نقصاً، لأن كلا منهما لفظ خاص لا يمكن حمله على ما هو أقل أو أكثر، فدلالته على
ذلك قطعية.
3 - قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ) (3) كل منهما أمر، والأمر من الخاص، فيدل قطعاً على وجوب الصلاة والزكاة.
4 - قوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (4)
(1) سورة البقرة، الآية: 196.
(2) سورة المائدة، الآية: 89
(3) سورة البقرة، الآية: 43. (4) سورة الإسراء، الآية: 33.
12.