الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا هي نصَّتْهُ ولا بالمعطل (1)
ومنه سمي أما
ما يظهر عليه من مرتفع منصة (2).
في اصطلاح الأصوليين فقد أطلقوا عليه عدة تعريفات متقاربة: فمنها، أنه ما يفيد بنفسه من غير احتمال كقوله تعالى: وتِلْكَ عَشرة كاملة) (3)، ومنها ما قاله الغزالي أنه ما يتعين معناه بحيث لا يحتمل غيره) أو هو الذي لا يحتمل التأويل أو هو ما لا يتطرق إليه احتمال (4).
وصحح القاضي أبو يعلى كون النص: ما كان صريحاً في حكم من الأحكام وإن كان اللفظ محتملاً في غيره وليس من شرطه ألا يحتمل اللفظ إلا معنى واحداً معللاً ذلك بأن هذا يعز وجوده.
ومثل هذا في الشرع أكثر من أن يحصى فلهذا نقول إنَّ قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (5)، نص في قدر المدة وإن كان
عن
محتملاً في غيره. وفي أصول الفقه لوهبة الزحيلي: النص هو (ما ازاداد وضوحاً الظاهر بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم ليس في اللفظ ما يوجب ذلك ظاهراً بدون تلك القرينة، أي أن ازدياد وضوحه عن الظاهر لا يكون من نفس صيغة الكلام وإنما بمعنى من المتكلم نفسه، بحيث يكون غرض المتكلم هو المراد، والمعنى الزائد، وسوق الكلام إليه بقرينة) (6).
(1) البيت من معلقته المشهورة التي مطلعها:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوي بين الدخول فحومل
(2) مختار الصحاح، ص 662. (3) سورة البقرة، الآية: 196.
(4) المستصفى 150/ 1، ومجموع الفتاوي 288/ 19 وبهجة الأنوار ص 104، ج 1 وطلعة
الشمس ص 168. (5) سورة البقرة، الآية: 226
،
(1) أصول الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي، ج 1 ص 318، طا.
140