الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
الزكوة) (1) فإن هذه الآية بيان لقوله - صلى الله عليه وسلم ـ «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله».
قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - كقوله: فيما سقت السماء العشر» فإنه بيان للحق المذكور في قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (2)، وقوله: اليس فيما دون خمسة أوسق صدقة).
- فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كصلاته فإنه بيان لقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصلوة) (3) لهذا قال: صلوا) كما رأيتموني أصلي»، وكحجه، فإنه بيان لقوله تعالى: {وَلِله عَلَى النَّاسِ حج البيت (4) ولهذا قال: «خذوا عني
مناسككم.
ويعلم كون الفعل بياناً لمجمل بأحد أمور ثلاثة:
أحدها: أن يعلم ذلك بالضرورة من قصد الفاعل أن غرضه البيان.
وثانيها: أن يقول الفاعل: هذا الفعل بيان للمجمل.
وثالثها بالدليل العقلي وهو أن يذكر الفاعل المجمل وقت الحاجة إلى
العمل به، ثم يفعل فعلاً يصلح أن يكون بياناً له، ولا يفعل شيئاً آخر، فيعلم
أن ذلك الفعل بيان له، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو
يجوز.
لا
4 - الإشارة ومثاله ما ورد في قوله - - عن مقدار الشهر القمري: الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين يوماً، ثم أعاد بالإشارة بأصابعه
(1) سورة التوبة، الآية: 5. (2) سورة الأنعام، الآية: 141. (3) سورة البقرة الآية: 43. (4) آل عمران الآية: 97
174
2