الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٧٥ثلاث مرات وحبس إبهامه في الثالثة إشارة إلى أن الشهر قد يكون
تسعة وعشرين.
ه - التنبيه: والمقصود به المعاني والعلل التي نبه بها على بيان الأحكام كقوله - صلى الله عليه وسلم - في بيع الرطب بالتمر ينقص الرطب إذا جف وقوله
أيضاً في قبلة الصائم، أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم». أما الكتب التي ضمنها رسول الله - عليه الصلاة والسلام ـ أسنان
الديات وديات الأعضاء ومقادير الزكاة فإنها داخلة في البيان القولي. 6 - التقرير: والتقرير مثل الفعل الصادر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون بياناً وخالف أبو عبد الله البصري فيه فلم يجز أن يكون البيان بالتقرير محتجاً بأن سكوته - عليه الصلاة والسلام - محتمل للرضى بالفعل ومحتمل لغير ذلك فلا يكون بياناً.
وأجيب بأن سكوته مع القدرة على إنكاره غير جائز عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه سكوت على منكر، فعلمنا أن المسكوت عنه مباح.
- الإجماع وما يتبعه من أوجه الاجتهاد كالقياس ونحوه ومثال ذلك إجماع الصحابة على أن التقاء الختانين ولو بدون إنزال موجب للغسل، فإنه بيان لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6]، ومثاله أيضاً ما أجمعوا عليه من قول أبي بكر الصديق ـ رضوان الله عليه (وأيم الله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإنه بيان لقوله: - -: «فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها» فأجمعوا على ما قال الصديق فبين إجماعهم ذلك أي المراد بالحق في الحديث. إن من حقها أن لا يفرق بين الصلاة والزكاة.
- تأخر البيان عن المجمل
لا يخلو تأخر البيان عن المجمل من حالتين:
175