الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وإما أن يتفاوتا، فإن تقاوما في القوة تساقطا، إذ لا دليل يرجح الأخذ بأحدهما دون الآخر، ويبقى الإجمال على حاله وإن تفاوتا في القوة، كما إذا كان أحدهما فعلاً، والآخر قولاً فإنه يكون الأقوى منهما هو البيان ويلغى الأضعف، وذلك كما إذا أمرنا - صلى الله عليه وسلم - بطواف واحد وطاف هو طوافين وكان هذا بعد نزول آية الحج المشتملة على الأمر بالطواف فإن القول هو البيان المجمل الآية وإن فعله - - خاص به، نعم يندب أن يطاف طوافان تأسياً به - - أما إذا طاف طوافاً واحداً وأمرنا بطوافين فالواجب علينا ما أمرنا به، وليس لنا أن نترك منه شيئاً، لأنه مختص بذلك من دوننا، وهذا كله سواء تقدم القول على الفعل أم تأخر.
179
١٧٩ / ٣٠٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.