الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

تحريم نكاح الربيبة التي في حجر الرجل من زوجته التي دخل بها فالتحريم دل عليه اللفظ في محل النطق، لأن كلمة (وَرَبِّ بُكُمُ) [النساء: 23] مما عطف على الأمهات المحرم نكاحهن بالنص في الآية نفسها، وهي قوله تعالى: و حرمت عليْكُمْ أَنهَتُكُمْ} [النساء: 23].

وعرفه الآمدي بأنه [ما فهم من دلالة اللفظ قطعاً في محل النطق] ممثلاً له بوجوب الزكاة في قوله - - في الغنم السائمة زكاة - وتحريم التأفيف للوالدين من قوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُيّ) [الإسراء: 23].

ب - أقسام المنطوق

ينقسم المنطوق إلى نص وظاهر وصريح وغير صريح.

أما النص فهو ما دل على معناه دلالة قطعية أو هو ما أفاد ما أفاد معنى لا يحتمل غيره كقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ﴾ [محمد: 19]. وأما الظاهر فهو ما دل على معناه دلالة ظنية أو هو ما أفاد معنى واحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً، وذلك كلفظ الأسد في قولك: رأيت أسداً، فإن المراد به الحيوان المفترس، وهو محتمل لذلك احتمالاً راجحاً، من حيث أن ذلك

حقيقته.

كما أنه يمكن أن يراد به الرجل الشجاع، ومحتمل له احتمالاً مرجوحاً

من حيث معناه المجازي.

1

2

-

-

وقد تقدم الكلام على كل من النص والظاهر.

فالصريح: ما وضع اللفظ له فيدل عليه بالمطابقة أو بالتضمن. فالمطابقة: دلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له اللفظ كدلالة الإنسان على معناه وهو الحيوان الناطق العاقل.

والتضمن: دلالة اللفظ على بعض المعنى الموضوع له اللفظ كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق.

252