الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

كل واحدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) (1) فإنه يفيد عدم جواز جلدهم أكثر من ذلك.

مفهوم الغاية:

ذلك.

هو ما فهم من تقييد الحكم بإداء غاية مثل إلى، وحتى ونحوهما في

أو هو: دلالة اللفظ الدال على حكم مقيد بغاية على ثبوت نقيض الحكم لما بعد الغاية.

ومثاله: قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتهوا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 193]، وقوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غير﴾ [البقرة: 230] فمفهومه إن نكحت زوجاً غيره حلت له. مفهوم الحصر هو: انتفاء المحصور عن غير ما حصر فيه وثبوت نقيضه

له.

ومثاله: قوله - - إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امراء ما نوى». مفهوم الاستثناء هو: انتفاء الحكم الذي ثبت للمستثنى منه عن المستثنى وثبوت نقيضه له نفياً أو إثباتاً.

مفهوم اللقب: هو ما فهم من تعليق الحكم على الذات.

ومثاله: إذا قلنا محمد عالم، أو في الغنم زكاة، فإنه هل يدل على نفي العلم عن غير محمد ونفي الزكاة عن غير الغنم أو لا؟ كما سنبين ذلك عند

حديثنا عن الاحتجاج بمفهوم اللقب.

مفهوم الظرف:

زماناً كان أو مكاناً، مثال الزماني (الْحَجُ أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ) فإنه يفيد أنه

حج في غيرها.

(1) سورة النور، الآية: 2.

259