الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد الله، جعل اللسان أداة للبيان والألفاظ قوالب للمعان، وهدى إلى فهم الإشارات من العبارات بفضل منه وإحسان.
نحمده على عموم سوابغ الإنعام ونشكره على ما خصنا به من الهداية إلى الإسلام، هو أنزل عليك الكتب منه وايت تحكمت هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِه) (1)، وصلاة وسلاماً على مجلي حقيقة الهداية الإلهية بأوضح الدلالات ليسلك مجازها من سبقت له عناية خالق الأرض والسموات، أشرف الخلق من الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين إلى رضوان رب العالمين، محمد بن عبد الله عليه وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار، الصلاة والسلام و التبرين والصديقين والْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (2)، وعلى كل من ترسم تلك الخطى واقتفى تلك الآثار، ما ارتقى مطلق التسبيح بمقيد النفوس إلى أعلى عليين، وما تفقه في الدين من أراد الله به خيراً من المسلمين، أما بعد: فإن عمدة علم أصول الفقه كيفية استنباط الأحكام الشرعية من نصوص
القرآن والسنة النبوية وما يؤول إليهما.
(1) سورة آل عمران الآية: 7. (2) سورة آل عمران الآية: 17.