الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٨

همة لا يثنيها السأم وعزيمة لا يثبطها الملل، إن ما أقدمه في ذلك قد حاولت جاهداً أن يكون قريب المنال ميسر المراد قدر المستطاع مشوقاً للقراء، محبباً لهم هذا الصنف من العلوم النافعة غير مدع فيما أبدعت وجمعت كمالاً أو نهاية فذلك ما لا سبيل إليه، وما أبراء نفسي من القصور والتقصير، مستئنساً بقول المصطفى ـ عليه الصلاة والسلام - (ولكن سددوا وقاربوا) (1) ناصحاً كل ناظر في الكتاب وقاراء له أن لا يعجل باللوم حينما يعاين خللاً وأن لا

يتعجل النهاية، مستميحاً إياه العذر، فلكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة. وإني لمدين حقاً في كل ما جادت به القريحة واهتديت إليه في هذا العمل المتواضع لكل من درست عليه أو قرأت مؤلفه، أو منحني خاطرة من خواطره، أو أعانني على إخراجه.

والله نسأله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، ذرة في ميزان الحسنات يضاعف ثوابها بفضله {وَاللهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (2).

(1) الجامع الصحيح المختصر ج 2373/ 5 برقم 6099، مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 362/ 3

رقم 14944.

(2) سورة البقرة، الآية: 261.