الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٧

وقد سألت

ربي

-

جلت قدرته وعز سلطانه - مستلهماً إياه الهداية

والتسديد أن يشرح صدري بتوفيقه وعونه لإخراج كتاب يعنى بأوجه دلالات الألفاظ على المعاني وطرق الاستنباط وكيفياتها، في ضوء القواعد والضوابط التي استمدها الأصوليون من طبيعة اللغة العربية باستقراء أساليبها، وأساليب الشريعة في مخاطبتها للخلق مع توضيح ذلك بالأمثلة التطبيقية، فمن علي سبحانه وتعالى بأن يسر لي السبيل إلى ما سألته العون عليه.

إذا صح عون الخالق المرء لم يجد عسيراً من الآمال إلا ميسرا وقد جاء هذا المؤلف، وهو الكتاب الثاني في هذا العلم في تمهيد

تضمن مفهوم الدلالة وأقسامها، وأربعة أبواب:

1 - دلالة اللفظ على المعنى وضعاً من حيث الشمول وعدمه.

2 - دلالة اللفظ على المعنى ظهوراً وخفاء.

1

دلالة اللفظ من حيث استعماله في ما وضع له أو غير ما وضع له صريحاً

أو كناية.

4 - دلالة اللفظ على المعنى من حيث درجات القوة.

وقد سلكت في تأليفي هذا طريقاً وسطاً بين الطرفين المذمومين الإيجاز المخل والإسهاب الممل، متحرياً وجه الصواب ومنهج الاعتدال، متحرراً من الالتزام بمنهجية كتاب معين أو كاتب بعينه، متحرياً المسلك الواضح الذي تعم به الفائدة، بحيث يجد الناظر فيما كتبته بغيته، واضعاً في الحسبان أن يكون ما أكتبه مقرراً دراسياً للكليات التي تدرس فيها هذه المادة باختصار أو توسع، وأن يكون أيضاً مقروءاً من قبل الذين يتعشقون هذا العلم، على أن العبرة بالكيف لا بالكم، آخذاً بعين الاعتبار ما كتبته من قبل عن مصدري التشريع الإسلامي القرآن الكريم والسنة المطهرة.

إن ما أقدمه في هذا الكتاب مع كونه صعب المرام لا يعنى به إلا ذو

V