الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٨٦وألف ونحوها فإنها وإن دلت على متعدد فهذا المتعدد محصور، ومخرج أيضاً للمثنى والجمع المعرف بلام العهد وكل ما قامت القرينة على أن المراد به
محصور.
وقولنا (دفعة تخرج به النكرة في سياق (الإثبات كأتلوا آية، فإن كلمة آية هنا وإن دلت على فرد غير معين وغير محصور لكن دلالتها عليه بطريق البدلية التي سبق بيانها في المطلق وليست دلالتها على أفرادها دفعة وقولنا بوضع واحد يخرج به المشترك لأنه وإن دل اللفظ المشترك على متعدد فإنه يدل على التعدد باعتبار الأوضاع المختلة أي باعتبار تعدد وضعه، ولا يدل عليه دفعة واحدة بوضع واحد فالعين مثلاً وضعت وأريد بها الذهب ووضعت مراداً بها الجارحة الباصرة ووضعت مراداً بها الجاسوس وغير ذلك من معانيها وقس على ذلك كل الألفاظ المشتركة.
صيغ العموم
العموم معنى من المعاني كالشرط والإشارة والتكلم والخطاب وقد وضعت العرب لهذه المعاني وأمثالها صيغاً معينة وإليك بيان صيغ العموم
وأمثلتها:
1 - المفرد المعرف بأل الاستغراقية مثل: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيديهما) (1) و الزانية والزَّانِي فَاجْلِدُوا) (2) وَأَحَلَ الله البيع وحرم الربوا (3) فلفظ السارق والسارقة في الآية الأولى والزانية والزاني في الآية الثانية، ولفظ البيع والربا في الآية الثالثة، مفرد معرف بأل الاستغراقية، فهو عام يشمل كل الأفراد الذين يصدق عليهم، من غير حصر بعدد.
(1) سورة المائدة: 38 (2) سورة النور، الآية: 2. (3) سورة البقرة، الآية: 275
86