الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

لو أَنْفَقَ هذا المالَ طَلَبًا للثَّوابِ فَهُو غَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ اللَّهِ؛ لأَنَّه مَالٌ حَرَام، حَتَّى لَوْ أَنْفَقَ الملايين.

فَيَا صَاحِبَ الرِّبَا، أَنْتَ الآنَ في عَافِية، فَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا تُفَارِقَكَ هَذِهِ العَافِيَة وإِلى الأَبَد، اجْعَلْ قَلْبَكَ وقَالَبَكَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْرِصْ فِي كُلِ دَقِيقَةٍ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا يُقَرِّبُكَ إِلى رِضَاءِ رَبِّكَ وَإِلى جَنَّاتِ الخِلُود، أَلَيْسَت الحَيَاةُ في الجِنَّةِ خَيْرٌ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ 48 23. يَا أَخِي اجْعَل الهُمُومَ هَمَّا وَاحِدا، اجْعَلْ هَمَّكَ هُو مَا يُقَرِّبُكَ إلى الله، فَإِنَّ الدُّنْيا مَتَاعُهَا قَلِيل، هَكَذَا أَخْبَرَنَا رَبُّنَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ

24

فَيَا ابْنَ الأَرْبَعِينَ سَنَة مَاذَا بَقِيَ لَكَ مِنْ هَذَا القَلِيل؟ وَيَا ابْنَ السِّتِّين، مَاذَا بَقِيَ لَكَ؟ وَيَا مَنْ جَاوَزْتَ السَّبْعِينِ، أَرَى رِجْلَيْكَ تَتَدَلَّى فِي القَبْرِ وَعَيْنَاكَ شَاخِصَتَانِ إِلَى هَذَا الْمَتَاعِ

القَلِيل، فَانْتَبِهُ!

22

سورة القمر، الآية 48

سورة النساء، اء، الآية 77.

23

24