الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لَا يَكْفِي

أَيُّهَا المُسْلِمُ الحَرِيصُ عَلَى دِينِهِ، الْمُوقِنُ بِأَنَّ الجِنَّةَ خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا، لَا يَكْفِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ الرِّبَا، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَتْرُكَ التَّعَامُلَ مَعَ المُؤسَّسَاتِ الرِّبَوِيَّة - هَذَا إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ الحَيَاةَ السَّعِيدَةَ الطَّيِّبَةَ يَومَ القِيَامَة -؛ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الإِثْمِ، واللهُ تَعَالَى يَقُولُ: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا

تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 25، تَأَمَّلِ الْآيَةَ جَيْدًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُعَاوِنَ غَيْرَكَ في أَي عَمَلٍ يَنْفُعُكَ يَومَ

القِيَامَة، وَيَنْهَاكَ عَن التَّعَاوُنِ في أَي عَمَلٍ يَجْلِبُ لَكَ الإِثْم،

فَانْتَبِهْ

لَعَلَّكَ أَنْ تُسْقَى الرَّحِيقَ مُرَافِقًا

نَبِيَّ الْهُدَى يَسْعَى عَلَيْكَ بِهَا الْخَدَمُ

فَتُصْبِحَ فِي الْفِرْدَوْسِ بِالْحُورِ مُعْرِسًا

سَلِيمًا مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالسُّقْمِ وَالأَلَمْ"

25

سورة المائدة، الآية 2.

26 الدعائم، الشيخ أحمد بن النضر، ص 19.

23