الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الْحَادِي

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ، يَا مَن اتَّقَيْتَ اللهَ جَلَّ جَلالُه في أَوَامِره ونَوَاهِيه أَسْأَلُ اللهَ تَعَالى لي وَلَكَ الفَلاحَ يَومَ القِيَامَة، تَخَيَّلُ نفْسَكَ وأَنْتَ على فِرَاشِ المَوتِ تَتَنَزَّلُ عَليكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ يُبَشِّرُونَك بالجنَّةِ لِتَطْمَئِنَّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 3230، تَخَيَّلُ كَيْفَ تَكُونُ مَسْرُورًا في ذلك الوقت، سَوفَ تَنْسَى جَمِيعَ مَصَائِبٍ الدُّنْيَا وأَحْزَانها وكَأَنَّكَ دَخَلْتَ الجنَّة، لأَنَّ هَذِهِ البُشْرَى لا تَتَبَدَّل؛ فَعَلَينا أَنْ نَبْحَثَ عَن الطَّرِيقِ الَّتِي تُوصِلُنَا إِلى هَذِهِ البُشرى وإلى جَنَّاتِ الْخُلُود، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِّن الْبُشْرَى

بِالنَّار.

ثُمَّ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ وأَنْتَ فِي القَبْرِ تُبَشِّرُ بِالجِنَّةَ، تَأْتِيكَ هَذِهِ البشرى ثَلاثَ مَرات، قَالَ القُطْبُ: عِنْدَ الموتِ وفي القَبْرِ وعِنْدَ البَعْثِ يُبَشِّرُونَهُم بِرِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى والجنَّة 33 تَخَيَّلْ

32

سورة فصلت الآية 30.

33 تيسير التفسير، ج 12، ص 426 - 427.

34