الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وأَنهارُ اللَّبَن وأنهارُ الخَمْر، ولا شَيْءَ هُنَاكَ يَخْرَبُ أَوْ

يَتَعَفَّن.

إِنَّكَ هُنَاكَ لا تَحْتَاجُ إِلى ثَلاجَةٍ ولا مُكَيِّف، ولا تَحْتَاجُ إلى سُوق؛ فَجَمِيعُ حَاجَاتِكَ مَوْجُودَة، إِنَّ هُنَاكَ فَاكَهَةً لا مَقْطُوعَةً ولا مَمْنُوعَة، فَقَدْ جَاوَزْتَ الفَاكِهَةَ الَّتِي تَنْقَطِعُ أَحْيَانًا، إِنَّكَ هَنَاكَ لا تَحْتَاجُ إِلَى مُسْتَشْفَى، إِنَّكَ هُنَاكَ لا تَحْتَاجُ إِلى مَحْكَمَةٍ أَو شُرْطَة؛ فَلَيسَ بَينَ النَّاسِ مَشَاكِل إِنَّ زَوْجَاتِكَ في الجنَّةِ في قِمَّةِ الجَمَالِ، أَنْتَ مَهْمَا تَخَيَّلْتَ جَمَالَ الحُورِ العِينِ، فَهِيَ فَوقَ مَا تَتَخَيَّل، وكَذَلِكَ بَنَاتُ

حَوَاء.

أَنْتَ هُنَاكَ لا تَسْمَعُ عَنْ طَلَاقٍ، وَزَوْجَاتُكَ هُنَاكَ طَاهِرَاتٌ حِسِيًّا ومَعْنَوِيًّا، فَلَيسَ هُنَالِكَ حَيْضُ أَوْ نِفَاسٌ وَلَا بَوْلٌ ولا غَائِط، قَارِنْ بَينَ نِسَاءِ الجنَّةِ ونِسَاءِ الدُّنْيَا، أَنْتَ هُنَاكَ لا تَحْتَاجُ إِلى صَابُون أَنْتَ هُنَاكَ لا تَخَافُ مَرَضًا وَلا مَوْتًا، ولا يُصِيبُكَ أَيُّ مَكْرُوه، أَلا تَسْتَحِقُ تِلْكَ الحَيَاةُ أَنْ نَتْعَبَ مِنْ أَجْلِهَا؟ وَاللَّهِ لَوْ تَعِبْتَ طُولَ حَيَاتِكَ مِنْ أَجْلِ الجنَّةِ لَا تَعْرِفُ طَعْمَ الرَّاحَة، ثُمَّ ذَهَبْتَ إِلى الجِنَّةِ، فَسَوفَ تَنْسَى

كُلَّ تَعِبٍ كَانَ عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا.

36