الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٣٧تَخَيَّلْ نَفْسَكَ وأَنْتَ تَتَمَشَّى في رِيَاضِ الجِنَّةِ بَينَ بَسَاتِينِكَ، وكَثِيرٌ مِن النَّاسِ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ، أَنْتَ هُنَاكَ لا تَحْتَاجُ إلى سَيَّارَاتٍ أَو طَائِرَات بَلْ تَطِيرُ مَتَى شِئْتَ وتَسِيرُ مَتَى شِثْت، أَنْتَ هُنَاكَ طُولُكَ سِتُونَ ذِرَاعًا - مَا شَاءَ اللَّهِ! أَنْتَ هُنَاكَ عِمْلاق.
بادِرُ - أَخِي بِالأَعْمالِ الصَّالحة، فَإِنَّهَا الطَّرِيقُ الوَحِيدُ إلى الجنَّة، وإِنَّ الآخِرَةَ قَادِمَة، ولا نَعْرِفُ مَتَى الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا، وإِنْ شِئْتَ الحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ يَومَ القِيَامَةِ فَلَا بُدَّ مِن الصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ومُخَالَفَةِ النَّفْسِ إِنَّ مُخَالَفَةَ النَّفْسِ هُو الطَّرِيقُ الوَحِيدُ إِلى جَنَّاتِ الخِلُودِ وَإِلى رِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوَّلًا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) 30.
فَلا تَطْمَعْ فِي جِنَّاتِ الخِلُودِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةِ النَّفْسِ، فَقَدْ تَجِدُ نَفْسَكَ تَتَقَاعَسُ عَنْ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى فَخَالِفُهَا، وَقَدْ تَجْدُهَا تَرْغَبُ فِي شَيْءٍ حَرَّمَهُ الله، وَقَدْ تَجْدُهَا تُحِبُ الرَّاحَةَ فَتُقَصِرُ في طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَدْ تَجْدُهَا
37
سورة النازعات، الآيات 40 - 41.
35