السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

من

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا

ولا يزال كثير من العلماء والمثقفين ينظر إلى الإباضية بنوع الشك والارتياب في عقيدتهم، ولا يزال أغلبهم يصرون على حشر الإباضية - إمّا جهلاً أو قصدًا - ضمن طوائف الخوارج أو المتطرفين أو المبتدعة، وهذا غير مقبول في عصر البحث العلمي، وخصوصا في هذا الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون أن يتفقوا على الأصول العامة للدين، وأن يتوحدوا لمقاومة الغزو الفكري والاقتصادي الذي يقوده أعداء الإسلام في داخل الأمة

الإسلامية وخارجها.

وقد يلتمس العذر لبعض الكُتّاب والمؤرخين القدامى الذين نحسن الظن بهم، إذ لم يكن لديهم من المصادر والمراجع غير ما سمعوه من أشياخهم أو ما وجدوه في كتب جانبت الحقيقة وخالفت الصواب، لكن في هذا الزمان الذي سهلت فيه الاتصالات، وتوفرت فيه المعلومات لا يُمكن أن نجد عذرا لكثير من أساتذة الجامعات والباحثين والعلماء، والدكاترة ومشايخ الفضائيات، وطلبة العلم الذين يملكون كل الوسائل التقنية والاتصالات والمواصلات، وفي نفس الوقت لا يزالون مصرين على الإعراض عن دراسة الفكر الإباضي، ويوصون تلاميذهم وأتباعهم بعدم قراءة كتبهم، بحجة أنهم خوارج، وأهل بدع وضلال، بينما يسمحون لأنفسهم ولتلاميذهم بالقراءة والكتابة عن كل الحركات الهدامة والمذاهب والأفكار غير الإسلامية،

كالشيوعية والرأسمالية والقاديانية وغيرها.