السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا
هذه الديار وهو النضر بن ميمون، ويقول عنه: إنه كان من خيار التجار المسلمين).
وفي المغرب الإسلامي كان للإباضية دور مهم في نشر الدعوة الإسلامية عن طريق الدعاة التجار في كثير من بلدان غرب إفريقيا كمالي وغانا، وذلك في القرن الثالث الهجري في عهد الدولة الرستمية وبعدها، وقد أشار إلى ذلك الشماخي في السير، حيث ذكر أسماء مجموعة من العلماء ممن كان لهم كان لهم دور في نشر الإسلام في غرب أفريقيا، كما ذكر قصة إسلام أحد ملوك طائفة في غانا على يد الداعية علي بن يخلف التميجاري). وقد أكدت الزيارات التي قام بها بعض الدعاة في السنوات الأخيرة إلى غرب أفريقيا وجود
(2)
مجتمعات إباضية في هذه الدول وما جاورها.
تلك
هي نبذة مختصرة عن المذهب الإباضي، نشأته وخصائصه، ومما سبق يتبين للقارئ المنصف أن الإباضية ليست مجرد مذهب فقهي يختلف مع غيره من المذاهب في قضايا معينة، وليس مذهبًا عقائديًا، يخالف عقائد بقية المسلمين، وليس فرقةً خارجية انشقت عن المسلمين، وإنما يمكن القول إن الإباضية في أصلها كانت حركة إسلامية رائدة تسعى إلى أن تعيد المسلمين إلى فكر الخلافة الراشدة ومنهج المهاجرين والأنصار، لكن الحرب الإعلامية والفكرية
(1) السير ج 1، ص 90.
(2) الشماخي، السير، ص 456.