السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

باسم الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. وبعد؛ فنَسَبُ الدين، أو نِسْبَةُ الدين هو مصطلح قديم، متعارف عليه عند علماء الإباضية، يُوصف به العدول الثقات من العلماء والفقهاء الذين أخذوا دينهم واحدًا عن واحد، وطبقةً عن طبقة، من زمانهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد هذا المصطلح في كثير من كتب الإباضية الأوائل، فمن يقرأ في سير علماء الإباضية يجد بين حين وآخر جملة: «وهو ممن جاز عليه نسب الدين»، أو «جازت عليه نسبة الدين، وهي تطلق على من مر عليه إسناد الدين ويُعتبر منقبةً من مناقبه، وبيانًا لرفعته، وعُلُوًّا لقدره ومنزلته.

والمقصود بالدين هو دين الإسلام كما جاء صافيا نقيا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ تنزيها مطلقًا الله تعالى، ووقوفًا عند حدود الله، واجتنابا للشبهات، واحتياطا في الدين، وورعا وصدقا وتقوّى واستقامة.