السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا
أسماء شيوخ أو تلاميذ كثير من العلماء، خصوصا بين القرن السادس والقرن العاشر؛ لأن تاريخ تلك الفترة يعتبر مجهولاً إلى حد كبير. وهي الفترة التي حكم فيها النباهنة عُمان، فساد الجور والظلم، وقل الاهتمام بالعلم، ويبدو أن النباهنة ومن عاصرهم من العلماء لم يهتموا بكتابة التاريخ، ومع ذلك فإن تلك القرون لم تخل من العلماء والفقهاء والقضاة الذين كان لهم دور في مجال التربية والتعليم، لكن الباحث يجد صعوبة شديدة في الحصول على معلومات كافية عن مسيرة العلم والعلماء في تلك القرون.
كما أن الصراع القبلي الذي نتج عن الصراع السياسي، الذي أدى إلى انقسام عُمان إلى نزوانية، ورستاقية كان له دور في طمس كثير من الحقائق التاريخية، وسبب جفوة بين مناطق عُمان، كان من نتيجتها عدم وجود تواصل كبير بين علماء المناطق المختلفة، ولعل الطبيعة الجغرافية الصعبة في عُمان ساهمت إلى حد كبير في من اتصال العلماء بين المناطق الكثيرة والمترامية الأطراف.
الحد
نسب الدين في عُمان برواية ابن مداد (1) (1) يقول ابن مداد في سيرته عن علماء عُمان، تحت عنوان «فصل في معرفة إسناد دين أهل الفوز ونقلهم إياه عن بعضهم بعضا»: حمل أبو المنذر سلمة بن مسلم [العوتبي] عن الشيخ سعيد بن قريش رحمة الله. وحمل سعيد بن قريش عن محمد بن مختار [النَّخَلي]
(1) ما بين قوسين [] هو إضافة مني، زيادة في التعريف.