السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة
وليس الاقتداء بعامة من صلى وصام، ولكن القدوة بأهل العلم
الله
بكتاب الله وسنة نبيه، وآثار السلف من أولي الأمر الذين حملهم الحكمة، وجعلهم للناس أئمة يفرقون بين الحق والباطل، بقول مشروح، وباب مفتوح، ولا يلبسون الحق بالباطل، ولا يكتمون وهم يعملون، يمضي على ذلك أولهم، ويقفوهم على آثارهم آخرهم، ليس بينهم فرق ولا اختلاف، ولا يدينون بالإرجاف ولا بالاعتساف، حجتهم واضحة، ودعوتهم شارحة، فكلما مضى منهم قرن، خلف من بعدهم من هو دونهم بالفقه والعلم، إلا أن الديانة واحدة، لا يستحل آخرهم شيئا حرمة أولهم، ولا يُحرّم منهم الخلف شيئا أحله السلف، وإن اختلفوا في الرأي في المسائل فليس بينهم اختلاف في الدين، ليهم واحد، وعدوهم واحد، يتولى بعضهم بعضا).
وليُّه
هذا الكتيب الصغير هو مقدمة لمشروع يضم ترجمة لمعظم العلماء الذين وردت أسماؤهم ضمن هذا الكتاب، وهو يجمع روايات نسب الدين عند الإباضية في المشرق والمغرب، بالإضافة إلى تعريف مختصر بالمذهب الإباضي، والكتاب لا يبعد في محتواه عن كتاب الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني «سلم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين، إلا أن الشيخ الباروني رحمة الله قد اقتصر على ذكر روايات نسب الدين في بلاد المغرب إلى القرن العاشر الهجري، كما أنه لم يتعرض إلى ذكر نسب الدين في عُمان، بينما هذا الكتاب
(1) السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف، طبعة 1986 م، الصفحة الأولى بعد مقدمة المؤلف.