السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا
أتقياء، بررة أصفياء، صادقون أولياء، أهل علم وعمل، وفضل وعدل، وورع وتقوى وزهد وهدى، وحلم وخضوع وتواضع وخشوع، ليسوا بأهل بغي ولا تكبر، ولا ظلم ولا تجبر، بل هم الأمرون بالمعروف، الناهون عن المنكر الحافظون لحدود الله،
هي
أَنَّ مَن
المجاهدون في سبيل الله، لا لطلب الدنيا ولا لرغبة في الملك، بل لتكون كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، حتى كان منهم من أهل الخلافة وأظهره الله على عدوه، وظفر بخزائن أمواله، تنزّه عن أخذها، وزهد فيها وتركها»).
كما وصفهم الشيخ أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (2)، وهو يتحدث عن القدوة بقوله:
601
(1) عبد الله بن يحيى الباروني، سلّم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين، الضامري للنشر والتوزيع، 1992 م. (2) أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، عالم جليل، وفقيه ورع، من قرية بهلا، كان كفيف البصر، ويُعدُّ من العلماء البارزين في القرن الثالث الهجري، حمل العلم عن محمد بن محبوب بن الرحيل، والوضاح بن عقبة، ونبهان بن عثمان وغيرهم، وهو واحد من ثلاثة ضرب بهم المثل في عُمان فقيل: رجعت عُمان إلى أصم وأعرج وأعمى، فكان أبو المؤثر هو الأعمى. تتلمذ عليه كثير من العلماء منهم: أبو الحواري محمد بن الحواري، ومحمد بن أبي غسان، وغيرهم، كان من أصحاب المشورة في اختيار الإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 237 هـ، وممن استمسك بإمامته عندما عزله موسى بن موسى وراشد بن النظر، كما كان من المبايعين للإمام عزان بن تميم، له أجوبة
وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ، توفي سنة 278 هـ.