المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

100

المنهج القويم على الصراط المستقيم

زيد: عند قراءة أختي هند هذه الآية: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) أردت أن أعرف هل كلام الله صفة ذاتية أم

صفة فعلية؟

سأذكر

الله

أبو زيد بما أن جلستنا تختص بالمذهب الإباضي لك ما يقوله الإباضية في هذا الجانب: فهم يقسمون كلام إلى قسمين: الأول أنه صفة ذاتية كالعلم والقدرة، والمراد نفي الخرس عنه تعالى، فمعنى كونه متكلما أنه ليس بأخرس، والقسم الثاني: أنه صفة فعلية بمعنى أن الله خالق الكلام؛ لأن الكلام يعد شيئا من الأشياء والله خالق كل شيء، وهذا معناه أن

القرآن مخلوق.

زيد: وما الدليل على أن القرآن مخلوق؟

أبو زيد: هذه المسألة من المسائل المهمة التي كثر فيها نقاش العلماء، لأنها قضية لم تكن موجودة لا عند الصحابة ولا عند التابعين، وشيوخ الإباضية الأوائل مثل جابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع بن حبيب لم يتطرقوا لهذا الأمر، ولكن الذي أثار هذه القضية هو يهودي عاش في البصرة، وأظهر إسلامه ليبث الفتنة بين المسلمين، ويدعى أبا شاكر الديصاني: وقال بأن القرآن قديم ليس بمخلوق.