المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الليلة السابعة عشرة

101

زيد وهل تقبل المسلمون هذه المقولة؟

أبو زيد قد قبل هذا الكلام قوم ورفضه قوم، والذي نقل هذا إلى الإباضية هو عبد الله بن يزيد الفزاري الذي عاش في الكوفة، وعندما بلغت القضية علماء عُمان عقدوا عدة جلسات واتفقوا فيها على أن الله خالق كل شيء وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم مستدلين بذلك بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والأدلة العقلية. زيد هؤلاء اليهود ـ دائما ـ هم سبب تفرقة المسلمين، ولو احتكم المسلمون إلى كتاب الله العزيز لوجدوا ما يرشدهم إلى

طريق الحق، ويعيدهم إلى حظيرة الصواب.

أبو زيد حقا، فالقرآن جاء بأدلة كثيرة تدل على أن القرآن مخلوق، فمثلا في قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ

تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3].

هند: وهل معنى جعلناه خلقناه؟

أبو زيد: نعم يا بنيتي، فالله الا الله وصف القرآن بما وصف به سائر خلقه حيث قال: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحفُوظًا﴾ [الأنبياء: 31] وقال في آية أخرى: {وَلَقَدْ جِئْنَهُم بِكِتَبٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ

[الأعراف: 52] وقوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف: 189].