المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

المنهج القويم على الصراط المستقيم

أم زيد: ومن الأدلة التي يستند إليها الإباضية على أن القرآن مخلوق أيضا قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم تُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: 2]. وقوله: ﴿وَمَا يَأْنيهم من ذكرِ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ [الشعراء: 5] فإذا كان القرآن محدثا فمن أحدثه غير الله تعالى.

أبو زيد: وهناك آية أخرى تبين أن القرآن مخلوق، وهي قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَضَلْتَهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: 12]. والقرآن شيء يدخل تحت هذه الآية، وكذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللهُ ربُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 102] فليس هناك ما يدل على استثناء القرآن.

زيد: بعد ما بينتم لنا الأدلة النقلية الواضحة الصريحة على الأدلة العقلية التي يعتمد عليها

أن القرآن مخلوق، ما هـ

هي

الإباضية في هذا الجانب؟

أبو زيد: سأختصر لكم بعضا من أدلتهم العقلية، أولا: أن القرآن يتكون من حروف وحركات وأصوات مقطعة، وآيات محكمة ومتشابهة وناسخ و منسوخ، وأجزاء وأحزاب، وهذا من خصائص المخلوق، وثانيا: أن حروف القرآن نفس حروف كلام العرب، وإذا قلنا بأن كلام العرب مخلوق فالقرآن أيضا