المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١١١الليلة التاسعة عشرة
111
زيد: يقولون بأن أهل الكبائر مخلدون في النار أبدا، مستدلين بآيات كثيرة من القرآن الكريم منها قوله تعالى: ومَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نا را خلدا فيها وله عذاب مهيب) [النساء: 14] وهناك أيضا أحاديث كثيرة تدل على خلود أهل الكبائر في النار كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن
خمر».
هند ولكن هذه الأحاديث لم تصرح هنا بالخلود في النار. أبو زيد بما أنها تنص أن هؤلاء لا يدخلون الجنة فذلك يدل أنهم في النار والعياذ بالله.
هند: وإذا كان مرتكب الكبيرة المصر عليها له شيء من الحسنات وأعمال الخير، فهل تحبط هذه الأعمال ولا يثاب
عليها؟