المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
المنهج القويم على الصراط المستقيم
أبو زيد: نعم يا بنيتي، فالله الله يقول: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا
لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28].
زيد: أسألك يا أبي عن موضوع آخر، فأنت اليوم بعد خروجنا من المسجد سمعتك تقول لرجل: تقبل الله منك وجعل ذلك في ميزان حسناتك، فهل الميزان الذي يوزن به أعمال العبد مثل الميزان الحقيقي له كفتان وعمود؟
أبو زيد: بارك الله فيك يا بني هكذا ينبغي أن يكون
نفسه،
طالب العلم، سؤولا شغوفا للمعرفة نافيا للجهل عن الميزان هو كناية عن فرز الأعمال وتمييز خيرها وشرها،
وبيان مقبولها ومردودها، فإن الله تعالى هو العليم بكل شيء، ولم يكن في حاجة إلى ميزان حقيقي لبيان الصالحات والسيئات وإنما يعرض على عباده يوم القيامة ما قدموا وأخروا، وما أخلصوا فيه الله، وما أرادوا به غير
وجهه، فتقوم الحجة على المسيء بإساءته، وينعم المحسن بنعمة القبول من الله.
أم زيد والله الله قادر على كل شيء، فليس له حاجة إلى
مثل ذلك.