المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١١٧الليلة العشرون
117
زيد: المؤمن يدخل الجنة بعفو الله وطاعته له تعالى، فما
حاجته إلى الشفاعة؟
?
أبو زيد حاجته إليها كبيرة في ذلك اليوم العظيم، يوم ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فالشفاعة
زيادة لهم في الثواب، وتعجيل الحساب لهم، ورفع منازلهم في الجنة.
زيد: الشفاعة - إذن - لها ارتباط وثيق بالخلود في النار، فإذا كان لأهل الكبائر شفاعة فهذا مما يشجعهم على ارتكاب المحرمات، وفعل المعاصي بلا مبالاة، ظنا منهم وأملا بأن شفاعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ستنقذهم من عذاب جهنم، وتدخلهم
جنة النعيم. أم زيد: وهذا مما ينافي عقائد الإسلام والدين القويم
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين الشرك والكبائر، فقد قال له: «اجتنبوا الكبائر السبع الموبقات تنجحوا الشرك بالله، والقتل، والسحر، وأكل الربا، وأكل أموال الناس ظلما، والفرار من
الزحف، وعقوق الوالدين».
هند: وهذا معناه أن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين المطعين الله تعالى في جميع أقوالهم وأفعالهم.
: