المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٣١

الليلة الرابعة

31

أم زيد: ذهبت لتجهز لنا الطعام هيا إلى العشاء، ثم نكمل حديثنا عن المذهب الإباضي وتلامذة الإمام جابر بن زيد. وبعد العشاء.

أبو زيد والآن يا أبنائي سأخبركم عن تلامذة جابر بن زيد ه، فقد كان يجتمع لديه عدد كثير من طلاب العلم، ولكن هناك من نبغ واشتهر مثل قتادة شيخ البخاري وأيوب بن دينار، وحيان الأعرج، وعبد الله بن إباض، وضمام بن السائب، وصديقه الوفي أبي عبيدة الذي ذاق مر العذاب من الطاغية الحجاج بن يوسف الذي وكل على البصرة، فقد قام بسجنهما من غير أي ذنب اقترفاه، وقد صبرا على قسوة السجن والمعاملة المهينة التي عوملا بها، فقد أخذ يصفها بقوله: أدخلنا الحبس، فلم يكن يوصل إلينا ولا يدخل علينا حديدة ولا جلم قال: وإنما كنا نقص شواربنا بأسناننا، وإن كان الرجل منا لينفض لحيته فيتساقط منه القمل، قال: وإنما كان يطعمنا خبز الشعير والملح الجرش، ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء، ثم يؤتى بملح فيلقى في المراكن، ثم يضرب حتى تخرج رغوته، ثم يقال: يا أهل السجن خذوا ماءكم، فمن أخذ من أوله كان أمثل قليلا، وأما

تلك