المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٣٧الليلة الخامسة
37
أبو زيد: ويقال إنه أدرك بعض من أدركه الإمام جابر بن زيد، وأخذ علمه عن كثير من الصحابة، وأكثر ما أخذ علمه عن جابر بن زيد.
هند: بعد ما سمعته عن هذا الرجل العظيم الذي أفنى عمره وحياته من أجل العلم ونشره فأنا في عجلة من أمري أن أعرف الأشخاص الذين نالوا شرف التعلم على يديه.
أبو زيد وهو يضحك أنت كعادتك في عجلة وتلهف.
أم زيد مبتسمة: هكذا يكون طالب العلم متلهفا للعلم
والمعرفة.
أبو زيد: بارك الله فيك يا بنيتي، فقد تعلم على يد أبي عبيدة الكثير ممن كانوا يأتون من شتى بقاع الأرض لينهلوا من هذا المعين الصافي الذي كان قريب عهد برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تخرج من ذلك السرداب علماء ودعاة وأئمة قادوا بلاد المشرق وبلاد المغرب، ونشروا دين الحق والاستقامة بكل إخلاص وتفان، وقد عرفوا بحملة العلم جزاهم الله عنا خير الجزاء.
زيد كثيرا ما أسمع عن حملة العلم، فمن هم يا ترى؟