المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
المنهج القويم على الصراط المستقيم
أبو زيد وهل قرأت أن أبا عبيدة هو من تولى قيادة
الإباضية بعد وفاة جابر بن زيد؟
زيد: نعم يا أبي، وكان يتمتع بقدرة سياسية بارعة، وكان القائد المحنك الذي جمع بين الدين والبعد السياسي، والنظام الدقيق الذي ساعده على تنظيم الدعوة الإباضية في مرحلتها
الأولى.
أم زيد هذا ليس غريبا على أبي عبيدة الذي اقتفى أثر نهج شيخه وإمامه ومعلمه جابر بن زيد الذي كان دائما يذكر فضله عليه حين قال: كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال مضل، ولولا أن من الله علينا بجابر بن زيد لضللنا». أبو زيد: وقد تأثر بإمامه في تأسيس حركته الدعوية سرا مقتبسين ذلك من نهج السنة النبوية القويمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دعا النبي قومه سرا لعدة سنوات.
زيد وقد رتب الأحاديث، وقام بروايتها عن كثير من الصحابة ـ رضوان الله عليهم - منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين - رضوان الله
عليهم -.