المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٤٧الليلة السابعة
47
أبو زيد أحسنت يا هند لقد أبليت بلاء حسنا في بحثك
عن حملة العلم إلى المشرق.
الأب وهو ينظر إلى زيد لا تهتم يا زيد، فنحن لم ننسك، فهات ما عندك عن الذين نالوا شرف حمل العلم من البصرة إلى المغرب.
زيد: حسنا يا أبي فأنا عندما كنت أبحث عن هؤلاء الرجال الذين تكبدوا عناء السفر وشوقهم إلى الالتقاء بالعلماء
وحمل العلم منهم إلى الناس تمنيت أن أكون معهم سقف واحد في حلقة واحدة أمام ذلك العلم الفذ الإمام أبي عبيدة الذي كانوا ينهلون من معينه الصافي.
أبو زيد: تستطيع ذلك يا زيد.
زيد: وكيف ذلك يا أبي؟
أبو زيد: لأن في عصرنا الحاضر جملة من كبار العلماء وأبوابهم مفتوحة لطالب العلم، ولكن بعد توفيق الله، همتك التي ستوصلك إلى مبتغاك بإذن الله، والآن هات
العالية هي
ما عندك يا بني.
زيد: إن المغاربة حينما سمعوا بهذه المدرسة العلمية
المتميزة، قاموا بتشكيل وفد أرسلوه إلى البصرة للدراسة