المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٥١الليلة الثامنة
51
هند مسموما كيف ذلك يا زيد؟
زيد عندما أعد أبو الخطاب وقيل: أبو حاتم الملزوزي جيشه لدخول القيروان كان عاصم من مقدمة المنضمين لهذا الجيش، فعندما حاصروا القيروان مرض مرضا شديدا، فاشتهى أكل القثاء، فبلغ أهل القيروان ذلك، فبعثوا بقثاء مسمومة مع صبي يبيعها فاشتروها لعاصم، فلما أكلها
مات.
أم زيد: سبحان الله لقد اجتمع له أجر الجهاد ودسائس الأعداء والمرض والموت بالسم - رحمه الله ورضي عنه -. زيد وكان من ضمن هذه الكوكبة المباركة الذين حملوا العلم إلى المغرب، وأكملوا مسيرة راية الدعوة الإسلامية قاطعين الصحاري والفيافي إسماعيل بن درار الغدامسي الليبي، الذي ينسب إلى بلدة غدامس التي تقع في الجنوب من طرابلس بليبيا، فعند رحيل هذا الرجل من المشرق، أخذ يسأل شيخه أبا عبيدة عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة مداعبا: «أتريد أن تكون قاضيا يا ابن درار» فأجابه: أرأيت إن ابتليت بذلك فماذا
تأمرني يرحمك الله»؟.