المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

المنهج القويم على الصراط المستقيم

والوفاق قوة، وأن العداوة تعب والألفة راحة، فلذلك سارعت لما فيه مصلحتها، بينما أمة الإسلام قبل أن تكون الوحدة عندها استجابة لمصالحها، هي استجابة لداعي الله - تبارك وتعالى،

-

فإن الله لا فرض عليها الوحدة كما فرض عليها التوحيد، يقول الله على: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ * وَأَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ويحذر الله عباده من التفرق والاختلاف عندما يقول: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ [آل عمران: 105]. والله سبحانه يبين أن الفرقة تؤدي إلى الضعف والتشتت، وتؤدي إلى انهيار القوة، حيث يقول: {وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46]، وهكذا نجد دعوة القرآن دعوة تدوي في الوجود، حاضة هذه الأمة على الاتحاد والتآلف.

هذا

زيد کم نتمنى - يا أبي - أن تعود الأمة الإسلامية إلى لواء الوحدة والتسامح والتكاتف، حتى تكون أمة قوية كما أرادها الله تعالى ونبيه.

أبو زيد نتمنى ذلك، وهناك من يسعى إلى الوحدة من المخلصين المجتهدين جزاهم الله خيرا، وأثابهم على ذلك.