المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٧٣الليلة الثانية عشرة
73
عجيبا في الدنيا ولا غريبا في الحياة، وإنما هو العملة الصحيحة، التي يجب تداولها وتناولها والتعامل بها في شتى المناخات والأجواء، وهي ـ بعون الله - الأنحاء وفي جميع عملة لا ينالها التزييف أو التلبيس، ولا يطولها الوضع أو التدليس، ولا يجوز في منطقها العمل بين بين، ولا التنكر في وجهين ولا المشي على الحبلين فالحق عندها واحد لا يتجزأ وكل لا يتوزع». وقد قال كلاما عنهم يطول ذكره يا أحبابي، فارجعوا إليه من كتابه الإباضية مذهب وسلوك.
أبو زيد: وهذا علم من أعلام الإباضية البارزين المعاصرين سماحة الشيخ أحمد بن حمد ـ حفظه الله ـ كثيرا ما يدعو إلى البعد عن التعصب، ويدعو إلى توحيد كلمة المسلمين، والتأليف بين قلوبهم وقد قال في بعض المقابلات التي أجريت له: «نحن دائما نميل إلى ما يجمع الشمل، ويرأب الصدع، ويؤلف القلوب، ويوحد الكلمة، فلا ينبغي أن يكون الإنسان متقوقعا على نفسه يصر على أن ما يقوله وحده الحق، فالحق يعرف بالرجوع إلى الأصول من الكتاب والسنة النبوية الثابتة الصحيحة على صاحبها - أفضل الصلاة والسلام ـ ولا ريب أن الأمم التي أخذت تتجمع وتتحد أدركت مصالحها، أدركت أن الفرقة عذاب، وأن الوحدة رحمة، وأن الشقاق ضعف