المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٧٧الليلة الثالثة عشرة
vv
عمرو: ما شاء الله مرت السنوات سريعا، وأصبح زيد شابا يافعا مجتهدا يسأل ويبحث عما يهمه في أمور دينه، وأنا قبل أن أجيبه على أسئلته أود أن أنبه عن أمر
مهم.
جدا يختص بعقيدة
الإباضية، فهم استقوا عقيدتهم من القرآن والسنة، وإمامهم جابر بن زيد عاصر الصحابة الذين أخذوا علمهم من
أن
الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك في القرن الأول الهجري، وبذلك يتبين الإباضية اقتبسوا علمهم وعقائدهم في خير القرون الذي كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ينشرون فيه العلم قبل أن يكون للمذاهب
الأخرى أي وجود ومن المعلوم أن جابر بن زيد محل ثقة
لدى
جميع
المذاهب.
أبو زيد: والمذهب الإباضي يرتكز على أسس ثابتة ومبادئ راسخة وقواعد صلبة مما مكنه الصمود من القرن
الأول الهجري وعلى هذه العصور، فهو يواجه ويصارع مختلف الجبهات التي تحوك له الدسائس، وبالرغم من ذلك تجد أصحاب المذهب الإباضي محافظين على هذه العقيدة الصافيه والدين الناصع كما هو على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمرو: وأعظم ما يمتاز به الإباضية عن غيرهم في مسائل العقيدة هو تنزيههم المطلق لذات الله الله عن كل صفة فيها