المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
المنهج القويم على الصراط المستقيم
نقصان ووصفهم الله تعالى بكل صفات الكمال، ويعتقدون اعتقادا جازما أن الله الله واحد في ذاته لا شريك له ولا مثيل صفاته، فلا ولا نظير ولا ند مباين لمخلوقاته في جميع يوصف بشي من صفات خلقه قط لأنه؛ خالق الخلق.
زيد: وهل لهم دليل على ذلك؟
عمرو: نعم، مستدلين على ذلك بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] وهذه الآية تدل)
دلالة واضحة على توحيد الله تعالى في ذاته وصفاته وأسمائه.
كما قال الناظم:
وكل ما صورته ببالك فالله بخلاف ذلك فعلم کنه ذاته محال ممن سواه ولذاك قالوا العجز عن إدراكه إدراك والخوض في إدراكه إشراك زيد: أرجوا أن توضحا لي ما قلتماه فأنا لم أستوعبه جيدا.
عمرو معنى هذا كله يا زيد أن الإنسان الذي يؤمن بالله ربا وبمحمد رسول عليه أن يوقن يقينا جازما أن الله الله لا يشبه شيء ولا يشبهه شيئا، وأنه مخالف لخلقه في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله؛ أي لا تشبه ذاته ذواتهم ولا تشبه صفاته