المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٩٣الليلة الخامسة عشرة
93
:زيد ولن هذه تفيد التأبيد وهذا معناه أننا لن نرى الله أبدا.
هند: لكن لماذا علق الله الرؤية باستقرار الجبل؟
أبو زيد: سأجيبك بما قاله الإباضية في هذه المسألة، قالوا: بأن استقرار الجبل مستحيل في علم الله تعالى، والمتعلق بالمستحيل مستحيل.
هند إذن علق الله الله الرؤية على استقرار الجبل واستقرار الجبل في علمه تعالى محال، والمعلق على المحال
محال.
أبو زيد: هذا هو يا هند، وقد سأل موسي ل الرؤية حتى تكون وسيلة من وسائل الإقناع لقومه، وهذا يعتبر أسلوبا من أساليب الدعوة التي يقوم بها، وكل هذا حتى يظهر لبني إسرائيل بأن الله تعالى لا يرى فلذلك صار الجبل دكا، وحصل المراد فيما سألوا.
أم زيد: وهذا ما فسره الربيع بن حبيب الله في الآية فلما تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أي فلما تجلى ببعض آياته فلم يحتملها
الجبل صار دكا وخر موسى صعقا وتاب.
هند ولماذا خر موسى صعقا؟ ومن ماذا تاب؟