المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
المنهج القويم على الصراط المستقيم
الله الله، ولكن أراد أن يعلم قومه باستحالة رؤيته سبحانه، حينما طلبوا منه ذلك لقولهم لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً)
[البقرة: 55].
أم زيد يا بنيتي اقرئي الآية كلها وسوف تتوصلين إلى
معناها، فالقرآن يفسر بعضه بعضا.
:6
هند: سمعا وطاعة يا أمي {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَينِيَّ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكا وَخَرَ مُوسَى صَعِقَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا
أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143].
الحجة
:زيد وبطلبه هذا أراد النبي موسى ل أن يقيم على بني إسرائيل عندما لجوا عليه أن يريهم الله جهرة، وهذه آية من آيات الله، حتى يصدقوا النبي موسى باستحالة رؤيته، وييأسوا من طلبهم، وقد أجابه الله الله باستحالة الرؤية حين قال رجل: لَن تَركني.
أبو زيد: وقد فسر الإمام الربيع بن حبيب رحم الله كلمة لن بمعنى اليأس عند النحويين، أي لن يراه أحد في الدنيا ولا
الآخرة.