المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الليلة السادسة عشرة

97

الآيات، وتفكك، رباطها، فنظارة هذه الوجوه مقابل ببسور تلك الوجوه، وانتظار هذه لرحمة الله ودخول جنته مقابل بتوقع الفريق الآخر للعذاب.

أبو زيد والنظر في هذه الآية أسند إلى الوجوه وهي

ليست حاسة الرؤية وإنما حاسة الرؤية هو البصر.

زيد وفي هذا الجانب بين لنا المحاضر عن الرؤية البصرية لدى المخلوق حيث قال: الرؤية البصرية المعهودة هي انطباع صورة المرئي في حدقة الرائي بقوة الذبذبات الضوئية الملتقطة للصورة، ولها عدة شروط: أولها سلامة البصر، ثانيا: أن يكون المرئي جائز الرؤية فيخرج بذلك ما كان ممتنعا كالروح والعقل والروائح والأصوات ولا بد أن يكون البصر مقابلا للشيء المرئي أو منعكسا في شيء مثل الشاشات أو المرآة، ولا يكون شيئا خفيا كالميكروبات التي تعجز الأبصار عن رؤيتها، وإدراك حقيقتها، وأن لا يكون بمنتهى اللطافة كالنسيم وما شابه ذلك أو العكس بأن يكون كثيفا كالضباب فهو يحجب الرؤية، وحتى يستطيع الإنسان أن يبصر عليه أن لا يلصق بعينيه شيئا وإلا حجبها عن الرؤية، وألا يكون الشيء المرئي بعيدا جدا؛ لأن البصر لا يستطيع أن يدركه والدليل على ذلك الأجرام